الشيخ محمد علي الأراكي

138

كتاب الصلاة

كاف شاف » وقد ادّعى بعضهم تواتر أصل هذا الحديث ، إلَّا أنّهم اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا ، إلى أن قال : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الخصال بإسناده عن حمّاد « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فقال عليه السّلام : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، ثمّ قال عليه السّلام : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » . إلى أن قال أيضا : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الخصال بإسناده عن عيسى ابن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن آبائه « قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : أتاني آت من الله عزّ وجلّ فقال : يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أمّتي ، فقال : إنّ الله عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف » « 1 » انتهى . والكلام تارة في فهم معنى هذا الخبر وما فرّعه عليه الإمام عليه السّلام في رواية حمّاد من قوله عليه السّلام : وأدنى ما للإمام إلخ . وأخرى في أنّه حكى في الصافي أيضا عن أصحابنا أنّهم رووا عن أمير المؤمنين عليه السّلام « قال : إنّ الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف شاف ، وهي أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص » « 2 » ، فهل المراد بالسبعة الأحرف هذه الأقسام ، أو هما متغايران . وثالثة : في أنّه حكى في الصافي أيضا عن الكافي بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهما السّلام « قال : إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء

--> « 1 » تفسير الصافي : الجزء الأوّل ، المقدّمة الثامنة . « 2 » الصافي : 1 ، المقدّمة الثامنة .